الشيخ الجواهري

25

جواهر الكلام

وقد يستفاد منه مع ذلك استحباب التعقيب قبل النافلة ، لكن عن مقنعة المفيد العكس ، ولم نقف له على دليل عدا المرسل ( 1 ) ( عن النبي صلى الله عليه وآله ) ( أنه لما بشر بالحسن ( عليه السلام ) صلى ركعتين بعد المغرب شكرا ، فلما بشر بالحسين ( عليه السلام ) صلى ركعتين ، ولم يعقب حتى فرغ ) وفي ترجيحه على غيره - مع ارساله ، وعدم معلومية استمرار ذلك منه ( صلى الله عليه وآله ) بل لعله في خصوص ذلك الوقت مبادرة للشكر - نظر وتردد ، خصوصا ما ورد ( 2 ) في التسبيح مما اشتمل على الأمر به قبل أن يثني المصلي رجليه ، ولذا قال في الذكرى كما عن المقنعة والتهذيب في أحد النقلين : ( الأفضل المبادرة بالنافلة قبل كل شئ سوى التسبيح ) مستدلا عليه بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعلها كذلك ، ثم ذكر المرسل السابق ، ولا يخفى عدم دلالته على ما استثناه ، نعم يدل عليه خبر رجاء بن أبي الضحاك ( 3 ) المروي عن العيون المشتمل على عمل الإمام الرضا ( عليه السلام ) في طريق خراسان قال فيه : ( فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ما شاء الله ، ثم سجد سجدة الشكر ، ثم رفع رأسه ولم يتكلم حتى يقوم ، فيصلي أربع ركعات بتسليمتين ، يقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، وكان يقرأ في الأولى من هذه الأربع الحمد وقل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد ، ثم يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء الله ، ثم يفطر ) فيراد حينئذ من نفي التعقيب في الخبر السابق نفي التمام لا أصل التعقيب ، كما يومي إليه زيادة على ما عرفته المرسل ( 4 ) عن ارشاد القلوب ( إن أبا جعفر ( عليه السلام ) لما

--> ( 1 ) المقنعة - ص - 71 - 18 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التعقيب من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب 13 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 24 ( 4 ) الوسائل - الباب 31 - من أبواب التعقيب - الحديث 4 من كتاب الصلاة مع الاختلاف